العشرين لأنه إذا كان الخالق العظيم لا قانون له ولا نظام . فلا يضرهم بعد الاعتراف به والاقرار له بالربوبية المطلوبة لا يحول بينهم وبين ما يشتهون كما فعل أشياعهم من قبل .
( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ )
فهم يكذبون على اللّه . بان عبادة سواه تشفع لهم عنده . وهم يكفرون بهذه العبادة . ويخالفون فيها عن أمر اللّه الواضح الصريح . . واللّه لا يهدي من يكذب عليه ويكفر به . فالهداية جزاء العاملين المخلصين بدون انحراف .
( لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ . سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ )
.
و
( أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ )
. فهو الحق الواحد في هذا الكون . وفي هذا الكتاب . . وكلاهما صادر من مصدر الحق الواحد . وكلاهما آية كبرى على وحدة المبدع العظيم العزيز الحكيم .
( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ . وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ )
وهو تعبير عجيب يقسر الناظر قسرا على الالتفات إلى ما كشف حديثا عن كروية الأرض . ومع أنني حريص على ألا أحمل القرآن المجيد على النظريات التي يكشفها الانسان - بمحدودياته - لأنها كثيرا ما تخطئ وتتبدل والقرآن المجيد حق ثابت لا يقبل التغيير والتبديل . وهو آية صدق في ذاته . ولا يستمدها من موافقة المخلوقات ومخالفتها لما يكشفه البشر الضعاف المهازيل .
مع هذا الحرص فان هذا التعبير يقسرني قسرا على النظر في موضوع كروية الأرض . فهو يصور حقيقة مادية ملحوظة . على وجه الأرض . فالأرض الكروية تدور حول نفسها في مواجهة الشمس .
فالجزء لا يثبت الا أن الأرض تدور . وكلما تحركت بدأ الليل يغمر