تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
دونه ملجأ ( وهو العزيز الغفار ) الذي يتجاوز عن التائبين ويغفر لمن يعود اليه منيبا .
( قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ )
وانه أمر عظيم . انه أمر من اللّه في هذا الوجود كله ليس بعيدا . وما كانوا يدركون في ذلك الزمان ان هذا النبأ أنما جاء ليغير وجه الأرض ويوجه سير التاريخ . ويحقق قدر اللّه في مصير هذه الحياة . ويؤثر في ضمير البشرية وفي واقعها . ويصل هذا كله بخط سير الوجود كله . وبالحق الكامن في خلق السماوات والأرض وما بينهما وانه ماض كذلك إلى يوم القيامة . يؤدي دوره في توجيه أقدار الناس وأقدار الحياة . والعرب اليوم يقفون من هذا النبأ كما وقف منه العرب في أول الأمر . ولا يدركون طبيعته يستعرضون آثاره في تاريخ البشرية . وفي خط سيرها الطويل . استعراضا واقعيا .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 71 إلى 88 ]

إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ( 71 ) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 72 ) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 73 ) إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 74 ) قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 75 ) قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 76 ) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 77 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 78 ) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 83 ) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 ) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( 85 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 86 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 87 ) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( 88 ) البيان : وما ندري نحن كيف قال اللّه أو كيف يقول للملائكة وما ندري كذلك كيف يتلقى الملائكة عن اللّه . ولا ندري عن كنههم الا ما بلغنا من صفاتهم في كتاب اللّه . ولا حاجة بنا إلى الخوض في شيء