تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
البيان : إبراهيم وأبناؤه كانوا قبل داود وسليمان قطعا . ولكن لا نعرف أين هم من زمان أيوب - على التحقيق - وكذلك اليسع وذو الكفل . ولم يرد عنهما في القرآن الا إشارات سريعة . واما ذو الكفل فلا نعرف عنه شيئا وقد ذكر مفصلا في الجزء الأول ص ( 160 ) . ثم يبدأ السياق بمنظرين متقابلين ( المتقين ) لهم ( حسن مآب ) ومنظر ( الطاغين ) لهم ( شر مآب ) فاما الأولون فلهم جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ولهم الحوريات الأبكار قاصرات الطرف من الغنج والحياء . وذلك رزق اللّه
( ما لَهُ مِنْ نَفادٍ )
. واما الآخرون فلهم مهاد ولكن لا راحة فيه انه جهنم ( فبئس المهاد ) ولهم فيه شراب من حميم . وطعام من زقوم وغسلين يسيل من أهل النار نعوذ بالله من ذلك .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 55 إلى 70 ]

هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 ) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 ) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 ) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 63 ) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 ) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 ) البيان : ( قل
إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ ) *
قل لأولئك المشركين الذين يدهشون ويعجبون ويقولون
( أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً )
قل لهم ان هذه الحقيقة
( وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ )
وقل لهم انه ليس لك من الامر . وليس عليك منه الا ان تنذر وتحذر وتدع الناس بعد ذلك إلى اللّه الواحد القهار
( رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا )
فليس له من شريك وليس من