تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ان يونس ضاق صدره . بتكذيب قومه له فانذرهم بعذاب قريب . وغادرهم مغضبا . فقاده الغضب إلى شاطئ البحر حيث ركب سفينة مشحونة . وفي وسط البحر هاجت الرياح وكان ايذانا عند القوم بان من الركاب راكبا مغضبا عليه لأنه أرتكب خطيئة . وانه لا بد ان يلقى في الماء والا تغرق السفينة بكاملها . وكان معروفا عندهم القرعة . فساهموا فأصاب يونس فالقوة في البحر . فالتقمه الحوت . وجعل يذكر اللّه ويسبحه في بطن الحوت
( فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ )
. وكان هذا من تدبير اللّه تعالى ليكون لغيره عبرة ويعرفوا ان اللّه قادر ان يحفظ من يريد حفظه أينما كان ولو في البحر في بطن الحوت . فلما استكمل عاقبته رده اللّه إلى قومه . فآمنوا به واستغفروا وطلبوا العفو من اللّه فرفع عنهم العذاب ورد إليهم نبيهم ورضي عليهم وقبل توبتهم ( وكانوا مائة ألف أو يزيدون ) وكل من اخلص توبته لله تعالى أدركته النجاة بدون تأخير .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 161 إلى 182 ]

فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 ) وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 166 ) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 168 ) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 169 ) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 170 ) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 174 ) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 ) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 178 ) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 179 ) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 ) البيان :
( فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ )
أإذا كان الإناث كما يدعون . فاسألهم عن هذا الزعم المتهافت . وهل هم شهدوا خلقهم فعرفوا جنس الملائكة
( أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً )
( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ )