وهم كاذبون . حتى يحكم عرفهم الشائع الجاري في اصطفاء البنين على البنات
( أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
( انه لمنطق سقيم . وافتراء أثيم
( ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
( وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً )
والجن تعلم أنها خلق من خلق اللّه عزّ وجل . وانها محضرة يوم القيامة بأذن اللّه
( سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ )
ويستثني من الجن الذين آمنوا .
( إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ )
ثم يتوجه لخطاب المشركين . وما يعبدون .
( فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ )
أي انكم وما تعبدون وما كنتم بقادرين على فتنة قلب مؤمن لمعرفته للحق وثباته عليه .
( وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ
. . فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
فالتهديد يقرر . وعد اللّه لرسله بالنصر .
( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ )
والوعد واقع لا محال . وكلمة اللّه هي العليا . ولقد استقرت جذور العقيدة في الأرض وقام بناء الايمان على اليقين فلا تغيره التضاليل ولقد ذهبت عقيدة المشركين والكفار وذهبت اسطورتهم ودولهم . وبقيت العقائد التي جاء بها الرسل . تسيطر على قلوب الناس وعقولهم
( إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ )
هذه صفة عامة . وهي ظاهرة ملحوظة في جميع بقع الأرض ودعوة اللّه محققة دائما .
وقد تتحقق في صورة لا يدركها البشر لأنهم يطلبون المألوف من صور النصر والغلبة . ولا يمكن تحقق السنة في صورة جديدة الا بعد حين . وقد يريد البشر صورة معينة من صور النصر والغلبة لجند اللّه وأتباع رسله . ويريد اللّه تعالى صورة أخرى هي أكمل وأدوم .
فيكون ما يريده اللّه .
ولقد أراد المسلمون قبيل غزوة بدر . أن تكون لهم عير قريش .
وأراد اللّه ان تفوتهم القافلة الرابحة الهينة . وكان ما أراده اللّه من وقعة بدر وقتل عتات المشركين وكسب أموالهم وأسراهم . وكان الخير والربح والنصر والغلبة فيما اختاره اللّه تعالى واراده .