تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مكرمون ) في الملأ الاعلى فيا له من تكريم . ثم إن لهم ( فواكه ) وهم على ( سرر متقابلين ) وهم يخدمهم الولدان في دار الراحة والرضوان والنعيم
( يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ )
.
( وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ )
حور ملؤها الحياء . والأدب والوقار . لا تمتد ابصارهن إلى غير أصحابهن حياء وعفة . مع انهن ( عين ) واسمات جميلات العيون مصونات مع ورقة ولطف ونعومة .
( كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ )
لا تبتذله الأيدي ولا العيون .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 51 إلى 70 ]

قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 ) أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) البيان : لقد كان صاحبه وقرينه ذاك يكذب باليوم الآخر . ويسائله في دهشة أهو من المصدقين بيوم الدين . وبأنهم مبعوثون ومحاسبون إذ هم تراب وعظام . وبينما هو ماض في قصته يعرضها في سمره مع رفقائه . خطر له أن يتفقد صاحبه وقرينه . ليعرف مصيره . وهو يعرف بطبيعة الحال انه قد صار إلى الجحيم . فيتطلع ويدعو رفقائه إلى التطلع معه .
( هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ . فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ )
عندئذ يتوجه إلى قرينه الذي وجد في وسط الجحيم . فقال له كدت توردني موارد الردى بوسوستك لي ان اتبعك على ضلالك . ولولا ان اللّه قد أنعم علي ، فعصمني من اتباعك لكنت من الهالكين .