تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وغفلتهم عما حولهم . والسخرية من تقديرهم للأمور .
( إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ )
فهم قطعا ليسوا أشد خلقا من تلك الخلائق .
( بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ )
وحق لرسول اللّه ص ان يعجب من أمرهم . فان المؤمن الذي يرى اللّه في قلبه كما يراه محمد ص ويرى آيات اللّه واضحة ويدهش كيف يمكن أن تعمي عنها القلوب . وكيف يمكن ان تقف منها هذا الموقف العجيب . وبينما رسول اللّه ص يعجب منهم هذا العجب إذا هم يسخرون . مما يعرض عليهم من توحيد اللّه تعالى .
( وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ )
لقد غفلوا أو تغافلوا عن آثار قدرة اللّه فيما حولهم في ذات أنفسهم . لقد تغافلوا عن آثار قدرة اللّه في السماوات والأرض وما بينهما .
( نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ )
نعم ستبعثون أنتم وآباؤكم الأولون .
( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ . . )
هكذا في ومضة خاطفة بمقدار ما تنبعث الصيحة الواحدة . فجأة وبلا تمهيد وإذا هم ينظرون .
( قالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ )
وبينما هم في بهتهم وبغتتهم إذا صوت يحمل إليهم التقريع من حيث لا يتوقعون .
( هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ )
. وهكذا ينتقل السياق من الخبر إلى الخطاب .
( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ )
. اجمعوهم مع أزواجهم وساداتهم الذين كانوا يطيعونهم على غير الحق
( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً )
.
( فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ )
وقفوهم للسؤال والتقريع
( ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ )
. مالكم لا ينصر بعضكم بعضا كما كنتم تخدعون البسطاء في ذلك
( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ )
.
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 166 | محمد حسن القبيسي العاملي