تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ )
بعد ما مسّ في مطلع السورة الشطر الخاص بالملائكة . عاد يمسّ هنا شطرها الثاني . وهو الخاص بالشياطين . وكانوا يزعمون أن بين اللّه وبين الجنّة نسبا . وبعضهم كانوا يعبدون الشياطين على هذا الأساس . ونظرة إلى السماء كافية لرؤية هذه الزينة . ولادراك ان الجمال عنصر مقصود في بناء هذا الكون . وان صنعة الخالق فيه بديعة التكوين جميلة التناسق .
( وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ )
فمن الكواكب رجوم تحفظ السماء من كل شيطان . ونحن لا نعرف كيف يتسمع الشيطان . فيتبعه شهاب ثاقب في هبوطه فيصيبه ويحرقه .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 11 إلى 30 ]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 ) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 ) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 ) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14 ) وَقالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 15 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 16 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 17 ) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ ( 18 ) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ ( 19 ) وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 ) قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 ) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 30 ) البيان :
( فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا )
أي فاسألهم إذا كانت الملائكة والسماوات والأرض وما بينها والشياطين والكواكب والشهب كلها من خلق اللّه تعالى . فهل خلقهم أشد وأصعب من خلق هذه الأكوان والخلائق . ويستحيل الجواب بالايجاب . وانما هو سؤال للاستنكار والتعجب من حالهم العجيب .
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 165 | محمد حسن القبيسي العاملي