( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
أي كنتم توسوسون لنا عن يميننا وشمائلنا . وعندئذ يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا
( قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )
فلم تكن وسوستنا هي التي أغوتكم بل عدم ايمانكم دعاكم للاجرام والانكار
( وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ )
.
( بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ )
متجاوزين للحق . ظالمين لا تقفون عند حدود الحق .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 31 إلى 40 ]
فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 ) فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 )
وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 ) إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 )
البيان : فقد استحقينا نحن وأنتم العذاب . وحق علينا الوعيد بالعذاب الشديد . وقد انزلقتم معنا . وما فعلنا بكم الا انكم اتبعتمونا في غوايتنا
( إِنَّا كُنَّا غاوِينَ )
.
( فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ )
. .
( بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ )
.
وعلى ذكر عباد اللّه
( إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ )
الذين استثناهم من تذوق العذاب الأليم .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 41 إلى 50 ]
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 )
بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 )
البيان : وهو نعيم مضاعف يجمع كل مظاهر النعيم . وكلما تتمتع به النفس وكلما تشتهي . فهم - أولا - عباد اللّه المخلصون .
وفي هذه الإشارة إلى أعلى مراتب التكريم . وهم - ثانيا -