التي توجد قاعدة التكوين مع اختلاف الاشكال والاحجام والأنواع والأجناس . والخصائص والسمات . في هذه الاحياء . التي لا يعلم تركيبها الا اللّه تعالى الذي خلقها وركبها . وكلها مؤلفة من زوجين مختلفين من الاشعاع الكهربائي . سالب وموجب يتزاوجان ويتحدان - بالنسبة لغير الاحياء - كذلك شوهدت من الثنائيات النجمة مرتبطين يشد بعضهما بعضا . ويدوران في مدار واحد .
( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ )
ومشهد قدوم الليل والنور يختفي مشهد مكرور يراه الناس في كل بقعة في خلال اربع وعشرين ساعة . وهو مع تكراره يدعو إلى التفكير والتعبير القرآني عن هذه الظاهرة تعبير فريد فهو يصور النهار متلبسا بالليل ثم ينزع اللّه النهار من الليل فإذا هم مظلمون . ولعلنا ندرك شيئا من سر هذا التعبير الفريد حين نتصور الامر على حقيقته . فالأرض الكروية في دورتها حول نفسها في مواجهة الشمس تمر كل نقطة منها بالشمس . فإذا هذه النقطة نهار . حتى إذا دارت الأرض وانزوت تلك النقطة عن الشمس .
انسلخ منها النهار ولفها الظلام . وكأنما نور النهار ينزع أو يسلخ فيحل محله الظلام . فهو تعبير بديع .
( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها )
الشمس تدور حول نفسها . وكان المظنون انها ثابتة في موضعها الذي تدور فيه حول نفسها . ولكن عرف أخيرا انها ليست مستقرة في مكانها . انما هي تجري . وتجري فعلا . تجري في اتجاه واحد في الفضاء الكوني الهائل بسرعة حسبها الفلكيون باثني عشر ميلا في الثانية . واللّه - خالقها الخبير بها وبجريانها وبمصيرها - يقول إنها تجري لمستقر لها - هذا المستقر الذي ستنتهي اليه لا يعلمه الا اللّه الخالق الخبير . ولا يعلم موعده سواه .