وقد عشقتها وتذوقتها وعرفتها . وتم هذا كله في أشد لحظات الضيق والجفاف التي مرت في حياتي وها أنا ذا أجد الفرج والفرح والري والاسترواح والانطلاق من كل قيد ومن كل كرب ومن كل ضيق . وأنا في مكاني . انها رحمة اللّه التي يفتح اللّه بابها . ويسكب فيضها في آية من آياته .
آية من القرآن المجيد . تفتح كوة من النور . وتفجر ينبوعا من الرحمة . وتشقّ طريقا ممهدا إلى المحبة والثقة والطمأنينة والراحة .
في ومضة عين . وفي نبضة قلب . وفي خفقة جنان . اللهم حمدا لك اللهم منزل هذا القرآن الذي كله حياة روحية وهدى ورحمة للمؤمنين .
( يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ )
نعمة اللّه على الناس لا تتطلب الا مجرد الذكر . فإذا هي واضحة بينة . يرونها ويحسونها ويلمسونها . ولكنهم ينسون فلا يذكرون . وحولهم السماء والأرض تفيضان عليهم بالنعم . وتفيضان عليهم بالرزق وفي كل خطوة . وفي كل لحظة فيض ينسكب من خيرات اللّه ونعمه من السماء والأرض . يفيضها الخالق على خلقه .
فهل من خالق غيره يرزقهم بما في أيديهم من هذا الفيض العميم .
انهم لا يملكون ان يقولوا هذا وما كانوا يدعون وهم في أغلظ شركهم وضلالهم . فأنى يؤفكون وانى يصرفون .
( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ )
تلك هي الحقائق الكبرى واضحة بارزة . فان يكذبوك فلا عليك من التكذيب . فلست بدعا من الرسل . والامر كله لله والعواقب متروكة اليه .
( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا . . )
ان