تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )
وهذه الإجابة المجملة تشي الروعة التي لا ينطق فيها الا بالكلمة الواحدة . فهذا هو موقف الشفاعة المرهوب .
( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ )
الرزق مسألة واقعة في حياتهم رزق السماء من مطر وحرارة وضوء ونور . ذلك فيما كان يعرفه المخاطبون . ووراءه كثير من الأصناف آنا بعد آن . ورزق الأرض من نبات وحيوان . وعيون ماء وزيوت ومعادن وكنوز وبلور ؟ ؟ ؟ .
( قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا . وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
فلكل عمله . ولكل تبعته . ولكل جزاؤه . وعلى كل ان يتدبر موقفه . ويرى أن كان يقوده إلى الفرح أو إلى البوار .

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 26 إلى 30 ]

قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 ) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 28 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 29 ) قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 ) - البيان : ففي أول الأمر يجمع اللّه بين أهل الحق وأهل الباطل . ليلتقي الحق والباطل وجها لوجه . وليدعوا أهل الحق إلى حقهم . ويعالج الدعاة دعوتهم . وفي أول الأمر تختلط الأمور وتتشابك ويصطرع الحق والباطل . وقد تقوم الشبهات امام البراهين . وقد يغشى الباطل على الحق . ولكن ذلك كله إلى حين . ثم يفصل اللّه بين الفريقين بالحق . ويحكم بينهم حكمه الفاصل .
( قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ )
وفي السؤال استنكار واستخفاف أروني إياهم من هم . وما قيمتهم وما صفتهم
( بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
ومن هذه صفاته لا يكون هؤلاء شركاء له .