كافِرُونَ )
فهي قصة مكرورة . على مدى الدهور . وهو الترف يغلظ القلوب ويفقدها الحساسية ويفسد فطرتها ويعمي بصيرتها .
والمترفون تخدعهم القيم الزائفة والنعيم الزائل
( وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً )
والقرآن يضع لهم ميزان القيم كما هي عند اللّه تعالى ويبين لهم أن يبسط الرزق وقبضه بيد اللّه لا غير .
( قُلْ : إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ )
وهذه المسألة يحيك منها شيء في صدور كثيرة . فيحسب بعض الناس ان اللّه ما كان ليغدق على أحد الا وهو عنده ذو مقام . ومن هنا جاء الخطأ .
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 ) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 )
البيان :
وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى . إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً . . . )
( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً )
فهؤلاء هم الملائكة الذين كانوا يعبدونهم من دون اللّه . أو يتخذونهم عند اللّه شفعاء . هؤلاء هم يواجهون بهم . فيسبحون اللّه تنزيها له من هذا الادعاء . ويتبرءون من عبادة القوم لهم . فكأنما هذه العبادة كانت باطلا أصلا . وكأنما لم تقع ولم تكن لها حقيقة . وانما هم يتولون الشيطان .
( فاليوم لا يملك بعضكم لبعض شيئا ) .
( وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ . . )