تؤيدهم ويرون آثار الايمان في مواقفهم - وهذا ما كان فعلا - وعندئذ ينال المسلمين المجاهدين أجر جهادهم . واجر هداية الضالين بأيديهم .
وينال الاسلام قوة جديدة تضاف إلى قوته بهؤلاء المهتدين التائبين .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 16 ]
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 )
البيان : لقد كان في المجتمع المسلم . - كما هو الحال عادة - فئة تجيد المداورة . وتنفذ من الاسوار وتتقن استخدام الاعذار . وتدور من خلف الجماعة . وتتصل بخصومها استجلابا للمصلحة ولو على حساب الجماعة . مرتكنة إلى ميوعة العلاقات ووجود ثغرات في المفاصلة بين المعسكرات . فإذا وضحت المفاصلة وأعلنت قطعت الطريق على تلك الفئة .
وكشفت المداخل والمسارب للانظار
( وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ )
يحاسب سبحانه الناس على ما يتكشف من حقيقتهم بفعلهم وسلوكهم وكذلك جرت سنته بالابتلاء . ليتكشف الخبيء وتتميز الصفوف وتتمحص القلوب ولا يكون ذلك كما يكون الا بالشدائد والمحن والابتلاءات .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ( 17 ) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 )
البيان : فهو امر مستنكر منذ الابتلاء ليس له مبرر لأنه مخالف لطبائع الأشياء ان بيوت اللّه خاصة بأوليائه . فكيف يعمرها أعداء اللّه .
ومن قلبه خالي من توحيد اللّه عزّ وجل .
ان العبادة تعبير عن العقيدة . فإذا لم تصح العقيدة لم تصح العبادة وأداء الشعائر وعمارة المساجد ليست بشيء ما لم تعمر القلوب بالاعتقاد والايمان الصحيح . وبالعمل الواقعي الصريح . وبالتجرد لله في العمل والعبادة على السواء
( إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ . . . )