الطريق العام وكلف المسلمين تحت وطأة التعذيب والارهاب ان يأتوا بفضلاتهم الآدمية التي تتسلمها الدولة من الأهالي جميعا لتستخدمها في السماد مقابل ما نصرفه لهم من الطعام . فيلقوها على الزعيم المسلم في حفرته . وظلت العملية ثلاثة أيام والرجل يختنق في الحفرة على هذا النحو حتى مات .
كذلك فعلت يوغوسلافيا الشيوعية بالمسلمين فيها حتى أبادت منهم مليونا منذ الفترة التي صارت فيها شيوعية . بعد الحرب العالمية الثانية إلى اليوم . ولم تزل عمليات الإبادة والتعذيب الوحشي التي من أمثلتها البشعة القاء المسلمين رجالا ونساء في مفارم اللحوم التي تصنع لحم البولونيف ليخرجوا من الناحية الأخرى . عجينة من اللحم والعظام والدماء . وكذلك جرى في جميع الدول الشيوعية والوثنية حتى الآن .
في هذا الزمان أواخر القرن العشرين .
وأين هذا من دولة الاسلام الحقة العادلة التي غايتها الأولى اخراج الناس من الظلم إلى العدل . ومن الضلال إلى الهدى . ومن الشقاء إلى السعادة الدائمة . ومن استعباد المخلوق إلى عبادة الخالق العظيم والمولى الرؤوف الرحيم . وهي ارأف بالبشر من أنفسهم ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
( أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ )
: تجيء هذه الفقرة بعد الفقرة السابقة التي تقرر فيها الاستنكار من ناحية المبدأ لان يكون للمشركين عهد عند اللّه وعند رسوله .
إذ تاريخ المشركين مع المسلمين كله نكث للايمان . ونقض للعهود .
وأقرب ما كان من هذا نقضهم لعهدهم مع رسول اللّه ص .
فانتصار المسلمين قد يرد بعض المشركين إلى الايمان . ويفتح بصيرتهم على الهدى حين يرون المسلمين ينتصرون . ويحسون ان قوة غير قوة البشر