وتغري وتعمل مضيفة في الفنادق باذلة نفسها وعرضها لكل من رغب بها وهي قد تدعي الاسلام والايمان . . فهل هذا صحيح وهي صادقة في دعواها . فمن هو الاله الذي تعبده وتعترف بألوهيته .
انها أمثلة لما يجري في الأرض كلها اليوم ، وأصبح من العوائد المتفق عليها . . وهل هذا الا كاشف عن الوثنية السائدة ، وحقيقة الأصنام المعبودة عند أرباب الثقافة والحضارة الحديثة .
( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )
( قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ )
لقد قذف الاسلام في وجوههم ووجوه الدعاة بهذا التحدي اللاذع كيدون جميعا )
( إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ )
. فأعلن بها عمن يركن . فدل بتنزيله على ارادته سبحانه . في أن يواجه رسوله ص الناس بالحق الذي فيه . كما قدر أن يعلى هذا الحق على باطل المبطلين . وان يحمي عباده الصالحين الذين يبلغونه وانها لكلمة صاحب الدعوة إلى اللّه تعالى . بعد رسول اللّه ص في كل مكان وزمان .
وصاحب الدعوة إلى اللّه يرتكن إلى اللّه ، فما هذه الأولياء ، وما ذا تساوي في حسّه . كان ما يعرفه التاريخ : ان كانت الغلبة والعزة والتمكين لأولياء اللّه وكانت الهزيمة والهوان والدثور للطواغيت الذين قتلهم الصالحون . ان صاحب الدعوة إلى اللّه تعالى في كل زمان وفي كل مكان يحمل في عقيدته مثل هذه الثقة والعزيمة ، واليقين .
لقد أمر اللّه رسوله أن يتحد المشركين فتحداهم ، وأمره أن يبين لهم عجز آلهتهم وسخف الشرك بها فبين لهم :
( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ )
.