تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
( ع ) وسجل الوجود كله هذه المنحة العليا . ومضت هذه البقعة في سجل الوجود كله بقية النداء
( وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
( يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ . . )
نزه اللّه ذاته وأعلن ربوبيته للعالمين . وكشف لعبده الذي يناديه
( وَأَلْقِ عَصاكَ )
هذا اختصار عما سبق .
( فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً . . )
( لا تَخافُ )
فأنت مكلف بالرسالة . والرسل لا يخافون . بل هم من أولياء اللّه الآمنين . وانما يخاف الظالم والمجرم
( وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ . . )
وكان هذا آية أخرى . وكشف له حينئذ عن وجهته التي كلف بها .

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 11 إلى 14 ]

إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 ) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 13 ) وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 14 ) البيان : ولم يعدد هنا هذه الآيات . التي كشف عنها في سورة الأعراف وهي ( 1 ) القحط . ( 2 ) نقص الثمرات . ( 3 ) الطوفان . ( 4 ) الجراد ( 5 ) القمل ( 6 ) الضفادع ( 7 ) الدم ( 8 ) اليد البيضاء ( 9 ) صيرورة العصا حية تسعى . هذه الآيات الباهرة . والمعجزات الظاهرة . التي تقود كل عاقل منصف إلى الايمان والاذعان ومع هذا فقد قالوا عنها ( انها سحر مبين ) قالوا ذلك لا عن اقناع به . بل لأجل تضليل العوام وخدعهم وكذلك كان الأمر مع جبابرة قريش حين دعاهم خاتم الأنبياء ص إلى الهدى والحق والعدل .
( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )
من فرعون واتباعه ومن قريش وما لاقت من الهلاك والدمار .

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 15 إلى 19 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ( 15 ) وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ( 16 ) وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 17 ) حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 18 ) فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ ( 19 )