لا يتغير ولا يقبل التغيير . وهكذا ينكشف للعلم البشري يوما بعد يوم شيء عجيب قدره العلم الخبير . القادر الحكيم .
( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً )
ومع هذا فهناك أقوام لم يدركوا شيئا من هذا كله .
( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً )
والذي لا يملك لنفسه النفع ولا يمكنه ان يدفع عنها الضر . فهو لغيره أعجز . الا انه الانحراف المطلق الذي لا يستغرب معه أن يدعوا على الرسول ص بعد ذلك ما يدعون من الكذب والافتراء . ويجعلون لله أندادا . وهو خلقهم من العدم .
( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ . . )
واكذب شيء ان يقول الانسان شيئا وهو يوقن انه فرية . لا تقوم على أساس قابل للتصديق . ولكنه العناد والخوف على مراكزهم المزيفة .
( فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً )
ظلما للحق وللعدل . ولأنفسهم
( وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ )
حينما سمعوا القرآن المجيد يخبرهم عن أحوال الغابرين ليعتبروا بما أصابهم ويتجنبوا سيرهم .
( قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
فأين علم البشر بأجمعهم عن احصاء ذلك والإحاطة بخفاياه واسراره وتعجيز المخلوقات عن معرفته والحكم عليهم بالجهل لجميع ذلك فقوله
( تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا )
. ومع هذا فإنهم يرتكبون الخطيئة الكبرى . ويدعون ذلك على الرسول ص ثم يفتح لهم باب التوبة ليرجعوا اليه فيقول لهم
( إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً )
.
( وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ )
انه الاعتراض المكرور الذي رددته الأمم السابقة في كل عصر عن كل رسول يأتيها ليخرجها من الظلمات إلى النور . ومن الشقاء إلى السعادة .