بعضهم له ولدا وشريكا تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
وسماه الفرقان بما فيه من فارق بين الحق والباطل . والهدى والضلال . بل بما فيه من تفرقة بين نهج في الحياة ونهج في الممات .
فالقرآن يرسم منهجا لا يختلط بأي منهج آخر مما عرفته البشرية قبله .
فهو فرقان بهذا المعنى الواسع الكبير . فرقان ينتهي به عهد الجاهلية والهمجية . ويبدأ به عهد الرشد والانسانية . ينتهي به عهد الرسالة الخالدة
( لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً )
. .
( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً )
قدر حجمه وشكله . وقدر وظيفته وعمله . وقدر حركته ومكانه وتنسيقه مع غيره .
يقول ( ا . كرسي موريسون ) رئيس أكاديمية العلوم بنيويورك في كتابه بعنوان : ( الانسان لا يقوم وحده ) ومما يدعو إلى الدهشة أن يكون تنظيم الطبيعة على هذا الشكل . بالغا هذه الدقة الفائقة . لأنه لو كانت قشرة الأرض أسمك مما هي بمقدار بضعة اقدام . لامتص ثاني أكسيد الكربون . الاوكسيجين . ولما أمكن وجود حياة النبات .
( ولو كان الهواء أرفع كثيرا مما هو فان بعض الشهب التي تحترق الآن بالملايين في الهواء الخارجي كانت تضرب جميع أجزاء الكرة الأرضية . ولكانت العاقبة مروعة . اما الانسان فان اصطدامه بشهاب ضئيل تفوق سرعة الرصاصة تسعين مرة . كان يمزقه اربا من مجرد حرارة مروره .
( ان الهواء سميك بالقدر اللازم بالضبط . . . ولو كان الاوكسيجين بنسبة 50 في المائة مثلا بدلا ( 21 ) في المائة فان جميع المواد القابلة للاحتراق في العالم تصبح عرضة للاشتعال .
ويقول في فصل ثالث : ما أعجب نظام الضوابط والموازنات الذي