( قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ . أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ )
وقد حشروا مع آلهتهم التي كانوا يزعمون .
( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ )
قد يكونون الأصنام . وقد يكونون الملائكة والجن . وعلى كل حال : ( قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء . . . ) والجواب هو الإنابة والتبرئة من آلهتهم .
عندئذ يتوجه إلى أولئك العباد بالخطاب المخزي :
( فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً )
( وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ )
( وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً )
بصيرا بالضمائر والقلوب . والمصائر والغايات . ولهذه الإضافة هنا ايحاؤها ونسمتها الرخية على قلب الرسول ص . في مقام التأسية والتسلية . واللّه بصير بمداخل القلوب .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 21 إلى 30 ]
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ( 24 ) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً ( 25 )
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً ( 26 ) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً ( 27 ) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ( 28 ) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولاً ( 29 ) وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 30 )
البيان : ان المشركين لا يرجون لقاء اللّه . أي لا ينتظرون هذا اللقاء لعدم ايمانهم بالحشر والبعث . فقد كانوا يستبعدون ان يكون الرسول بشرا . وكانوا يطلبون : لكي يؤمنوا بالعقيدة التي يدعوهم إليها أن تنزل عليهم الملائكة تشهد لهم بها . أو أن يروا اللّه سبحانه جهرة . وهو تطاول جاهلي وقصر فهم .