- 20 - ( سورة طه وهي ( 140 ) مائة وأربعون آية )
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( 4 )
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى ( 6 ) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 7 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 8 )
البيان :
طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى )
مطلع رخي ندي يبدأ بالحروف المقطعة ( طا . ها ) للتنبيه إلى أن هذه السورة كهذا القرآن - مؤلفة من مثل هذه الحروف على نحو ما أوردنا في مطالع السور .
ويختار هنا حرفين - وفي بعض الأخبار ان هذا اسم من أسماء النبي ص ولا يمنع إرادة الجميع .
ثم يتلى ذلك : ما أنزلنا عليك القرآن ليؤدي إلى شقائك . بل ليكون لك رحمة وسلوة وحكمة . وتسعد أنت ومن تبعك بتلاوته والعمل بأوامره ونواهيه وحكمه . وهو لا يكلف أحدا الا وسعه . وهو
( تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى )
والذي يخشى تنفعه الذكرى ويسعد باتباعها .
والذي نزل هذا القرآن هو الذي خلق الأرض والسماوات . والقرآن ظاهرة كونية والذي نزل القرآن من الملأ الأعلى . وخلق الأرض والسماوات هو الرحمن الذي خلق الانسان وهو اعلم بما يصلحه وينفعه والمشاهد الكونية تستخدم في التعبير لابراز معنى الملك والإحاطة في صورة يدركها التصور البشري والخطاب للرسول ص . لطمأنينة قلبه . بان ربه معه يسمعه ويراه أينما كان وسار .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 9 إلى 16 ]
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 9 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ( 10 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى ( 11 ) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 12 ) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى ( 13 )
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ( 14 ) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى ( 15 ) فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى ( 16 )