البيان : يبدأ المشهد بذكر ما يقوله ( الانسان ) عن البعث .
وهذه المقالة قالها كثيرون من البشر في عصور مختلفة .
( أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً )
. ثم يعقب هذا التهديد حيث يقسم بنفسه وهو أعظم قسم ( فو ربك لنحشرنهم حول جهنم جثيا ) وهي صورة رهيبة مرعبة . حيث هذه الجموع التي لا يحصيها العد محشورة حول جهنم جاثية حولها وهو مشهد مرعب للمتجبرين المتكبرين .
( ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا )
وان اللّه تعالى اعلم بمن هم أولى بها صليا . فلا يؤاخذ أحد جزافا
( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها )
عن رسول اللّه ص انه سئل عن هذه الآية . فقال إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض أليس قد وعدنا ربنا ان نرد النار .
فيقال له قد وردتمها . وهي جامدة . قيل واما قوله :
( أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ )
فالمراد عن عذابها . وقيل ورودها الجواز على الصراط فوق جهنم .
( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ
( انها النوادي الفخمة والمجامع المترفة . التي يتعامل بها الكبراء والمترفون في عصور الفساد . وإلى جانب ذلك تلك المجتمعات المتواضعة المطهرة من ما ينافي الايمان .
[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 74 إلى 75 ]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 ) قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ( 75 )