تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
السدّ . ورأى أن أيسر طريقة لاقامته هي ردم الممر بين الحاجزين . فطلب من القوم المعونة
( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ )
( أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً )
وقد استخدمت هذه الطريقة حديثا في تقوية الحديد . وبذلك التحم الحاجز وسدت الطريق على يأجوج ومأجوج . ونظر ذو القرنين إلى العمل الضخم الذي قام به . فلم يأخذه البطر والغرور . ولكنه وجه الشكر لخالقه الذي أعانه عليه
( قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي )
. وبذلك تنتهي هذه الحلقة من سيرة ذي القرنين . وهو النموذج الطيب للحاكم الصالح .

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 103 ]

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ( 103 ) البيان :
( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا )
الذين لا يوجد من هم أشد خسرانا منهم لأنهم في غفلة هائلة بحيث لا يشعرون بضلال سعيهم وذهابه سدى فهم ماضون في هذا السعي الخائب ينفقون حياتهم فيه هدرا .
( أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ )
فهم مهملون لا قيمة لهم ولا وزن في ميزان القيم الصحيحة
( يَوْمَ الْقِيامَةِ )
( ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ )
( لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ *
وهم فيها خالدون ) غير معذورين في ضلالهم
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها )
. وهذا المنزل في جنات الفردوس في مقابل ذلك النزل في نار