تقيم منهجا كاملا للقلب والعقل . يشمل المنهج الإلهي . والمنهج العلمي الذي عرفته البشرية حديثا جدا . ويضيف اليه استقامة القلب . ومراقبة الخالق العظيم . وهي ميزة الاسلام التي تبني موازينها على المناهج العقلية المحضة .
فالتثبت من كل خبر ومن كل ظاهرة ومن كل حركة قبل الحكم عليها . هو دعوة القرآن المجيد . وهو منهج الاسلام الحق المبين .
ومتى استقام القلب والعقل على هذا المنهج لم يكن مجال للوهم والخرافة في عالم العقيدة . ولم يبق مجال للظن والشبهة في عالم الحكم والقضاء والتعامل . ولم يبق مجال للاحكام السطحية والوهمية في عالم البحوث والتجارب .
انها أمانة الجوارح والحواس والعقل والقلب . أمانة يسأل عنها صاحبها . ونسأل عنها الجوارح والحواس والعقل والقلب جميعا . أمانة يرتعش الوجدان لدقتها وجسامتها . كلما نطق اللسان بكلمة ، وكلما روى الانسان رواية . وكلما أصدر حكما على شخص أو أمر امرا ، أو أحدث حادثة .
( وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً )
: الانسان حين يخلو قلبه من الشعور بالخالق القاهر فوق عباده تأخذه الخيلاء والكبرياء بما يبلغه من ثراء أو سلطان . أو قوة أو جمال .
ولو تذكر ما به من نعمة من اللّه . وتحقق لديه افتقار له . وضعفه أمامه لطامن من كبريائه . وخفف من خيلائه ولا طأطأ رأسه خجلا وحياء من خالقه العظيم ومنعمه الكريم . والقرآن المجيد يجبه المتطاول المختال بضعفه وعجزه وضآلته
( إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ . . )
وفي الحديث ( من تواضع لله رفعه . فيصبح بنفسه متواضعا