تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
البيان : انها تكاد تكون الالفاظ ذاتها التي ارسل بها محمد ص . والتي تضمنها الكتاب الذي أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير . ان التعبير القرآني يحيى المشهد فكأنما هو واقعة حاضرة لا حكاية عما سلف . وكأنما هو يقول لهم الآن ونحن نشهد ونسمع . هذا من جهة . ومن جهة أخرى انه يلخص وظيفة الرسالة كلها ويترجمها إلى حقيقة واحدة
( إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ )
وهو أقوى في تحديد هدف الرسالة وابراز في وجدان السامعين
( أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ )
فهذا هو قوام الرسالة . وقوام الانذار :
( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ )
. فيتم الابلاغ ويتم الانذار في هذه الكلمات القصار .
( فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ )
. ذلك رد أهل التكبر والضلال . وهو يكاد يكون ما رد به قريش على رسوله محمد ص تماما
( ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا )
الشبهات ذاتها . والاتهامات ذاتها والكبرياء ذاتها . انها الشبهة التي وقرت في نفوس جهال البشر . وشبهة أخرى . . فلم لا يكون من بين هؤلاء الجبابرة والكبراء . ( فلو لا انزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) .
( وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ )
: وهم يسخّرن
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 171 | محمد حسن القبيسي العاملي