- 11 - سورة هود - عدد آياتها - مائة وثلاث وعشرون آية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 )
البيان : انها جملة الحقائق الاعتقادية الأساسية : اثبات الوحي والرسالة . اثبات أن العبودية لله وحده بلا شريك . اثبات جزاء اللّه في الدنيا والآخرة لمن يهتدي بهداه . ويتبع منهجه في الحياة . اثبات جزاء اللّه في الآخرة للمكذبين وعود الجميع إلى اللّه . اثبات قدرته المطلقة ، وسلطانه غير المحدود .
( كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ )
.
وهذا الكتاب المؤلف من مثل هذه الحروف هو الذي يكذبون به ، وهم عن شيء من مثله عاجزون . هذا الكتاب أحكمت آياته ، ثم جاءت قوية البناء ، وكل ايماءة وكل إشارة ذات هدف معلوم متناسقة لا اختلاف بينها ولا تضارب ، ومنسقة ذات نظام واحد . ثم فصلت فهي مقسمة وفق اغراضها ، مبوبة وفق موضوعاتها ، وكل منها له حيز بمقدار ما يقتضيه .
اما من أحكمها ، ومن فصّلها على هذا النحو الدقيق ، فهو اللّه سبحان الحكيم الخبير .
( أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ )
فهو توحيد الدينونة والعبودية والاتباع والطاعة . ( انني لكم نذير وبشير ) .
فتوحيد اللّه وحده ، هو مفرق الطريق - بين من يعبد الخالق ، ومن يعبد المخلوق ، وبين من يحكم بما أنزل اللّه ، وبين من يحكم بالطاغوت ، وما يمكن أن يتحرر البشر من الذل والخوف والقلق ويستحقوا الكرامة