واصداء التسبيح والسجود . وذرات كيانه وخلاياه تشارك في هذه الأصداء . وتخضع في حركتها الطبيعية الفطرية للنواميس التي قدرها فالكائن الذي لا تستشعر فطرته تلك الموجات الكونية وهذه الأصداء كلها . ولا تحس بايقاع النواميس الإلهية التي فيها هي ذاتها .
ولا تلتقط اجهزته الفطرية تلك الموجبات الكونية . ولفت الحس والقلب والعقل للنظر إلى ما في السماوات والأرض وسيلة من وسائل المنهج القرآني لاستحياء القلب الانساني . لعله ينبض ويتحرك ويتلقى ويستجيب . فالقلب الذي لا يحس بذلك فهو أعمى وميت . .
ولكن أولئك المكذبين من الجاهليين العرب - وأمثالهم - لا يتدبرون ولا يستجيبون فما ذا ينتظرون ، ان سنة اللّه لا تتخلف . وعاقبة المكذبين معروفة . وليس لهم ان يتوقعوا من سنة اللّه ان تتخلف . وقد ينظرهم اللّه فلا يأخذهم بعذاب الاستئصال . ولكن الذين يصرون على التكذيب لا بد لهم من النكال .
( فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ )
وهو التهديد الأخير
( كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ
( انها الكلمة التي كتبها اللّه على نفسه . ان تبقى البذرة المؤمنة وتنبت وتنجو بعد كل ايذاء وكل خطر بعد كل تكذيب وكل تعذيب ) .
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 104 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 )