( وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها )
( قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ )
.
فبعد ان ينكر عليهم دعواهم يبين لهم أن امر الله يجري في عكس ما تدعون ( أمر الله بالعدل ) وامر بالاستقامة على منهجه في العبادة والشعائر
( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ) . . .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 31 إلى 34 ]
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 34 )
البيان : انه نداء التوكيد بعد التوكيد على الحقائق الأساسية للعقيدة في مواجهة ما عليه المشركون بالله من العرب في الجاهلية ، وذلك سياق النداء إلى بني آدم كافة ، روى أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة ، ولا يأكلون دسما في أيام حجهم فنهاهم الله عن ذلك :
( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ )
. . .
( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ . . )
وقيل إن الفواحش هي الزنا ، وقيل إن المراد من ( الاثم ) الخمر وهو اسم من أسماء الخمر ، كما هو مشهور عند العرب ، ولذا قد ورد عن شعرائهم في ذلك ما قاله الأخفش :
شربت الاثم حتى ضل عقلي * كذاك الاثم يذهب بالعقول