البيان : انه تهديد واضح وحاسم . فقد مضت سنة الله بأن يكون عذاب الاستئصال حتما إذا جاءت الخارقة . ثم لم يؤمنوا بها المكذبون . والله سبحانه يقول لهم : ان ما طلبوه من الخوارق لو جاءهم بعضه لقضي عليهم بعده
( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً . . )
.
انه مفرق الطريق بين اتباع الرسول ص . وبين ترك العمل بما جاء به من ربه ان الوقفة الأولى للمسلم امام أية عقيدة ليست هي الاسلام بل هي وقفة المفارقة والرفض منذ اللحظة الأولى بمجرد التردد . وكذلك وقفته امام أي شرع أو نظام يخالف شرع الله ونظامه لأن الاسلام دين اليقين والجزم وشرعه كذلك . يستحيل ان يجتمع مع التردد والتحير .
وأمر هؤلاء الذين فرقوا دينهم شيعا - ليسوا على شيء من دين الاسلام ورسول الله ص بريء منهم . فلا يكون الانسان مسلما حتى يعتقد يقينا جازما ان الاسلام هو الحق وما سواء بطل وضلال . وكذلك الحال في شرعه ونظامه .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 160 إلى 163 ]
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 160 ) قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 )
البيان : انه الاعلان الذي يوحي بالشكر ويشي بالثقة . ويفيض باليقين والجزم فالشكر على الهداية إلى الصراط المستقيم . التي لا التواء فيه . وهو دين الله القويم . انه التجرد الكامل لله . بكل خالجة في