( أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )
( وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً )
،
( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ )
-
( وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ )
.
وكما وصاهم الله بالأسرة ، وصاهم بالقاعدة التي تقوم عليها - كما يقوم عليها المجتمع كله - انه لا يمكن إقامة أسرة صالحة ، ولا استقامة مجتمع صالح ، في وحل الفواحش ما ظهر منها وما بطن :
( ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
وهذا التعقيب يجيء وفق المنهج القرآني في ربط كل أمر وكل نهي بالله وحده ، كذلك تجيء فيه الإشارة إلى التعقل . فالعقل يقتضي أن تكون هذه السلطة وحدها هي التي تستسلم الناس لشرعها :
( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
.
فعلى من يتول اليتيم ألا يقرب ماله الا بالطريقة التي ترجع عليه بالربح والخير لليتيم نفسه فيصونه وينميه له حتى يسلمه اليه عند بلوغه كاملا غير منقوص وبدون أدنى تفريط :
( وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ )
وهذا نظام المبادلات والمعاملات والمبايعات . كل ذلك في حدود هذا الدين القويم ، الحق المستقيم
( وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى )
.
وهنا يرتفع الاسلام ويستضيء بنوره الوهاج ويلزم الوجد ان والضمير والعقل بالرقابة البالغة :
( وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ )
.
عن روضة الواعظين عن النبي ص في هذه الآية : سألت الله أن يجعلها لعلي ( ع ) ففعل اذن فالمراد ان صراطي مستقيما فاتبعوه ، يعني عليا ( ع ) وفي الاحتجاج عنه ص : في خطبة الغدير : معاشر الناس ان الله قد أمرني ونهاني ، وقد أمرت عليا ونهيته ، فعلي ( ع ) قد علم الامر والنهي من ربه فاسمعوا لامره وتسلموا ، وأطيعوه تهتدوا ،