وانتهوا لنهيه ترشدوا وصيروا إلى مراده ولا تتفرقوا بكم السبل عن سبيله ، فتكونوا من الهالكين .
معاشر الناس انا الصراط المستقيم الذي أمركم الله باتباعه ، ثم علي من بعدي ، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون - ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به ) .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 154 إلى 157 ]
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )
البيان : لقد انقطعت المحجة بنزول هذا الكتاب ولكنهم ما يزالون يشركون بالله . ويشرعون من عند أنفسهم ويزعمونه شريعة الله ، بينما كتاب الله قائم وليس فيه هذا الذي يفترونه ، وما يزالون يطلبون الآيات والخوارق ليصدقوا بهذا الكتاب ويتبعوه ولو جاءتهم الآيات التي يطلبون أو بعضها لكان فيها القضاء الأخير عليهم ، لأنه لا بد من عنادهم . وقد بطلت حجتكم وسقطت معذرتكم بتنزيل هذا الكتاب المبارك إليهم ، تفصيلا لكل شيء بحيث لا تحتاجون إلى مرجع آخر وراءه ، وبحيث لا يبقى جانب من جوانب الحياة لم يتناوله .
فتحتاجون أن تشرعوا له من عند أنفسكم لتكونوا معذورين ، كلا لا عذر لكم ولا حجة :
( سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ )
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 158 إلى 159 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 )