تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
واللذان هما قطعة من رسول الاسلام وسيد الانس والجان الذي انقذهم من الظلام إلى النور وفي بيت محمد ص جميع بني هاشم وخيرة الأصحاب على الاطلاق مثل سليمان وأبي ذر وعمار والمقداد وما ينتمي إليهم من الصفوة الأخيار . كل هؤلاء الصفوة البرر قد ضمهم بيت محمد الراحل والذي لم يزل على فراشه لم يغيب في ثراه . وإذا بفارس الهيجاء ومدوخ الابطال والشجعان قرين ربات الحجال عمر بن الخطاب قد جمع الحطب وأتى مع اقرانه من المنافقين والنصاب الأشرار جاءوا بأجمعهم يحملون حزمات الحطب وبأيديهم مشاعيل النيران يريدون حرق آل بيت محمد الصفوة الأبرار والمعصومين الأخيار الذين عصمهم الله وطهرهم من كل نقص وزلل وفضلهم على العالمين وأوجب محبتهم ومودتهم على كل أبيض وأسود إلى يوم القيامة وجاء عبدة العجل واتباع السامري جاءوا جميعا ليحرقوا بيت محمد على كل من فيه فما نفعهم تحذير القرآن ولا وعظ نبي الاسلام فسلكوا مسلك بني إسرائيل وأضافوا اليه زيادات ومنكرات وفظائع لم يحدث التاريخ بمثلها منذ وجد الانسان على وجه الأرض ولن يحدث أمثالها إلى منتهى الدهر . والأعجب والاغرب والأفظع ان الاتباع لهؤلاء المنافقين - حتى اليوم - قد جعلوا تلك المنكرات والفظائع فضائل ومكارم لمن صنعها وفعلها ويفتخرون بها حتى قال المصري الشهير شاعر النيل في القرن العشرين يمتدح بطل هذه المزاجر الفظيعة قائلا :
وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها حرقت دارك لا ابقي عليك بها
ان لم تبايع وبنت المصطفى فيها ما كان غير أبي حفص يفوه بها * امام فارس عدنان وحاميها