تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
( أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ )
سورة التوبة ( 74 ) يوجد تمامية الحديث في ج الأول ص 499

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 68 إلى 69 ]

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 68 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 ) البيان : وحينما كلف الرسول ص ان يواجههم بأنهم ليسوا على شيء من الدين والعقيدة والايمان . . بل ليسوا على شيء أصلا يرتكز عليه - حينما كلف الرسول ص بمواجهتهم هذه المواجهة الحاسمة الفاصلة . كانوا يتلون كتبهم . وكانوا يتخذون لأنفسهم صفة اليهودية أو النصرانية . وكانوا يقولون : انهم مؤمنون . ولكن التبليغ الذي كلف رسول الله ص ان يواجههم به . لم يعترف لهم بشيء أصلا مما كانوا يزعمون لأنفسهم لأن « الدين » ليس كلمات تقال باللسان وليس كتبا تقرأ وترتل وليس صفة تورث وتدعى . وانما الدين منهج حياة . منهج يشمل العقيدة المستمرة في الضمير والعبادة الممثلة في الشعائر والعبادة التي تتمثل في إقامة نظام الحياة كلها على أساس هذا المنهج . ولما لم يكن أهل الكتاب يقيمون الدين على قواعده هذه . فقد كلف الرسول ص ان يواجههم بأنهم ليسوا على دين وليسوا على شيء أصلا من هذا القبيل . وأقامت احكام الله وشرائعه معناها الدخول في دين الله مع