اشراك شيء به ، تبدأ بحرف عطف يربط بين هذا الامر ، وهذا النهي ، والأوامر السابقة الخاصة بتنظيم الأسرة في أواخر الدرس الماضي ، فيدل هذا الربط بين الموضوعين على الوحدة الكلية الشاملة المتكاملة في هذا الدين ، فليس هو مجرد عقيدة تستكن في الضمير ، ولا مجرد شعائر تقام وعبادات ، ولا مجرد تنظيم دنيوي ، منقطع الصلة بالعقيدة وبالشعائر التعبدية .
انما هو منهج يشمل هذا النشاط كله ، ويربط جوانبه ، ويشدها جميعا إلى الأصل الأصيل ، وهو توحيد الله عزّ وجل ، والتلقي به وحده ، في النشاط كله دون سواه .
ويلي الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك ، الامر بالاحسان إلى تلك المجموعات من الأسرة الخاصة والأسرة الانسانية ، وتقبيح البخل . .
وكتمان فضل . . والتحذير من اتباع الشيطان . . وتحديد المصدر الذي يتلقى منه من يعبد الله ولا يشرك به شيئا . .
هذه السمة الأساسية في العقيدة الاسلامية ، وفي المنهج الاسلامي ، وفي دين الله الصحيح
( وَاعْبُدُوا اللَّهَ . . وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً )
( وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )
( وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ )
: الجار ذي القربى المسلم ، والجار الجنب الكافر .
عن النبي ص : أنه قال : الجيران ثلاثة جار له ثلاثة حقوق : حق الجوار ، وحق القرابة ، وحق الاسلام ، وجار له حقان :
حق الجوار وحق الاسلام . وجار له حق واحد وهو حق الجوار وذلك إذا كان جارك كافرا .
( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً )
.