وفي الوقت ذاته لم يجفف ما بين المرأة وزوجها ، من صلات بل ترك للسماحة والتراضي والمودة مجالا وسيعا إذا سامحت بحقها عن رضى منها .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 07 ]
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 7 )
البيان : هذا هو المبدأ العام ، الذي أعطى الاسلام به ( النساء ) منذ أربعة عشر قرنا حق الإرث كالرجال - من ناحية المبدأ - كما حفظ به حقوق الصغار الذين كانت الجاهلية تظلمهم وتأكل حقوقهم ، لان الجاهلية كانت تنظر إلى الافراد حسب قيمتهم العملية في الحرب والانتاج .
أما الاسلام فجاء بمنهجه الرباني ، ينظر إلى ( الانسان ) - أولا - حسب قيمته الانسانية . وهي القيمة الأساسية التي لا تفارقه في حال من الأحوال ، ثم ينظر اليه - بعد ذلك - حسب تكاليفه الواقعية في محيط الأسرة وفي محيط الجماعة ، وهذا هو الحق والعدل لا غير .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 08 ]
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 )
البيان : والمفهوم من هذه الآية : انه إذا حضر وقت قسمة الثروة أقارب الميت الذين لا يحق لهم الأثر أو اليتامى والمساكين مطلقا فارزقوهم من هذه الثروة التي قد أتتكم بدون تعب ولا عناء . ويكون ذلك شكرا لله على ما قسمه لكم وبرا عن الميت الذي قد ورثكم هذه الأموال ، وجبرا لخاطر الأقارب الذين كان وجودكم مانعا لوصولها إليهم وجبرا لخاطر المساكين واليتامى الذين يأملون احسان المحسنين عند رزق الله لهم ، وهذا حث على الاحسان ، وتأليفا للقلوب ، وجبرا لخواطر المحتاجين