تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وما أهولها رقابة ، والله هو الرقيب ، وهو الرب الخالق الذي يعلم من خلق وهو العليم الخبير الذي لا تخفى عليه خافية ، لا في ظواهر الافعال ، ولا في خفايا القلوب .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 2 إلى 6 ]

وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً ( 2 ) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا ( 3 ) وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( 4 ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 5 ) وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 6 ) البيان : أي أعطوا اليتامى أموالهم التي تحت أيديكم ، ولا تأكلوا أموالهم ، ان ذلك كله كان ذنبا كبيرا ، والله يحذركم من هذا الذنب الكبير ، وكان هذا يقع في البيئة التي خوطبت به . فقد جاء الاسلام وتحت الرجل عشر نسوة أو أكثر ، بدون حد ولا قيد ، فجاء ليقول للرجال ان هناك حدا لا يتجاوزه المسلم - وهو اربع - وان هناك قيدا - هو امكان العدل - والا فواحدة ، أو ما ملكت ايمانكم . جاء الاسلام ليحدد ولا يترك الامر لهوى الرجل ، وليقيد التعدد بالعدل والا فالرخصة ممتنعة . ان الاسلام نظام للجنس البشري ، نظام واقعي ايجابي ، يتوافق مع فطرة الانسان وتكوينه ، ويتوافق مع واقعه وضروراته ، في شتى البقاع والأزمان والأحوال . وهو نظام يرعي خلق الانسان - لأنه من خالقه - فلا يسمح بانشاء واقع مادي من شأنه
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 301 | محمد حسن القبيسي العاملي