( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ . يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً )
س 48 10 ي
ان المسلم المؤمن حقيقة مطلوب منه أن يؤدي الشهادة لهذا الدين الصحيح ، شهادة تؤيد الحق ، وتؤيد الخير الذي يحمله هذا الدين للعالم أجمع ، يشهد لهذا الدين بالأحقية والأفضلية دون سواه .
والمسلم الصحيح حينما يؤدي هذه الشهادة من هذا الدين قاعدة حياته ونظام مجتمعه ، وايثار الموت في سبيله على الحياة ، بل هو أعز ما يحرص عليه الاحياء بالمعنى الصحيح .
فالويل لمن يصد الناس عن هذا الدين ، ثم يدعي انه مؤمن والله يشهد انه من الكاذبين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 55 ]
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 55 )
البيان : فالمكر الذي مكره اليهود ، هو قذف أمه الطاهرة مع يوسف النجار ، وقد اتهموه بالكذب ووشوا به إلى الحاكم ، والمكر من الله عزّ وجل هو التدبير لاحباط مكر الماكرين .
لقد أراد اليهود صلب عيسى ( ع ) وقتله ، وأراد الله ان لا يصلب عيسى ولا يقتل ، فقد ألقى على من وشى ودل عليه شبه عيسى ورفعه الله اليه ، فلما جاء الأعداء لزموا عدوه الذي أصبح شبيها لعيسى تماما وأخذوه وصلبوه وقتلوه وهو ينكر أنه عيسى فلم يرد عليه .
وتروي القصة هكذا : ان عيسى ( ع ) جمع الحواريين تلك الليلة وأوصاهم . ثم قال لهم : ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ويبيعني بدراهم يسيرة ، فخرجوا وتفرقوا وكانت اليهود تطلبه فأتى أحد الحواريين إليهم - واسمه يهوذا - فقال ما تجعلوا لي ان انا دللتكم عليه فجعلوا له ثلاثين درهما ، فأخذها ودلهم عليه ، فقال لهم انتظروا