جاهد الاسلام أولا ليدفع عن المؤمنين والمستضعفين الأذى والفتنة والاضطهاد .
وجاهد الاسلام ثانيا ليقرر للانسان حريته في عقيدته وتصحيح أفكاره وشؤون ذاته .
وجاهد الاسلام ثالثا ليقيم في الأرض نظامه العدل المستقيم الذي يدعوه لعبادة خالقه دون بقية المخلوقات . ويلغي عبادة البشر للبشر في جميع اشكالها وصورها .
هذه هي قاعدة النظام الرباني الذي جاء به الاسلام . وعلى هذه القاعدة يقوم نظام الاخلاق وتصان فيه حرمات كل أحد حتى الذين لا يعتنقون الاسلام .
جاهد الاسلام ليقيم هذا النظام الرفيع في الأرض ويقرره ويحميه .
وما زال هذا الجهاد لإقامة هذا النظام الرفيع
( حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ )
. اذن فالاسلام يفتخر بهذا الجهاد .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 258 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 258 )
البيان : لما بين تعالى انه ولي المؤمنين وان الكفار لا ولي لهم سوى الطاغوت . ذكر تسليمه لنبيه ص قصة إبراهيم ( ع ) مع فرعون زمانه ( نمرود ) . ان الذين ملكو الأرض كلها أربعة مؤمنان وكافران . ( فسليمان بن داود « ع ) . وذو القرنين ) ( واما الكافران .
فنمرود . وبختنصر ) .
الاحياء والإماتة هما ظاهرتان مكرورتان في كل لحظة . ونحن لا نعرف شيئا عن حقيقة الحياة وحقيقة الموت حتى اللحظة الحاضرة .