البيان : الجهة الأولى حالة المطلق قبل الدخول وقبل تعيين المهر ، فالواجب هنا أن يمنحها شيئا من المال مقابل ما تتمتع بمحاسنها الخارجية ، لان انفصام هذه العقدة ينشئ شيئا من الجفوة في نفس المرأة وأسرتها ، واحتفاظا بعلاقة المودة بين المطلق وبين أسرة المرأة فلا بد من جبر ذلك بتعيين شيء من المال بحسب حال المطلق غنيا وفقيرا
( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ ، وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ )
.
الجهة الثانية : ان يكون قد فرض وعين لها مهرا وصداقا معلوما ، ففي هذه الحالة يجب نصف المبلغ للمرأة الذي قد عين لها حال العقد ، ثم قال وان تعفوا أقرب للتقوى ، ولأجل أن تبقى القلوب نقية صافية ، ويكون العفو بعد القدرة له مكانته الرفيعة .
( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ )
البيان : أي داوموا عليها في مواقيتها ، بأداء أركانها وأجزائها وشرائطها ، ثم خصص من بين الصلوات الصلاة الوسطى لأنها الفضلى من قولهم للأفضل انه الوسط ( قانتين ) أي داعين عن الكافي عن الباقر ( ع ) ان الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر ، وهي أول صلاة صلاها رسول الله ص وسط النهار ، ووسط صلاتين بالنهار ، صلاة الغداة وصلاة العصر .
عن النبي ص : لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها ، فإذا ضيعن تجرأ عليه فأدخله في العظائم .
عن الباقر ( ع ) : ان الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول : حفظتني حفظك الله ، وإذا