سبيل الله ، لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الباطل سفلى . يقتلون كراما أزكياء ، وهم ليسوا أمواتا انهم أحياء عند ربهم أحياء ومن ثم لا يغسلون كما يغسل الموتى ، ويكفنون بثيابهم ، وهم أطهار بما فيهم من حياة ولذا ترى أهليهم وذويهم يفتخرون بهذه القتلة المثالية ، فلا يبكون عليهم ولا يندبون بل يقولون يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما .
اما الذين يقتلون في سبيل المال والجاه ، أما الذين يقتلون في سبيل الهوى والتعصب ، اما الذين يقتلون في سبيل شهوات الدنيا فمصيرهم إلى الجحيم إلى جهنم وبئس المصير فقد خسروا الدنيا والآخرة .
عن يونس بن ظبيان عن الصادق ( ع ) فقال له : ما يقول الناس في أرواح المؤمنين ، قال يقولون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش فقال ( ع ) : سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، يا يونس إذا كان ذاك أتاه محمد وعلي وفاطمة ، والحسن والحسين ( ع ) والملائكة المقربون فإذا قبضه الله تعالى صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا ، فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا وهم في جنة البرزخ إلى يوم يبعثون فتنقل أرواحهم إلى أجسامهم الأولى ويدخلون جنة الخلد ونعيم لا يبلى .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 155 إلى 156 ]
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 )
لا بد من تربية النفوس بالبلاء ، والتمحيص ومن امتحان التصميم على معركة الحق بالمخاوف والتدريب على الشدائد ، بالجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات .