تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ان الذي لهم في صلوات الله ورحمته وشهادته جزاء ، التضحية بالأموال والأنفس والثمرات وجزاء الخوف والجوع والشدة ، وجزاء على القتل والشهادة ، ان الكفة ترجع برضا الله فقط فهو أرجح من التمكين وأرجح من شفاء غيظ الصدور . هذه هي الغاية الوحيدة التي دعت علي بن أبي طالب وأبناءه المعصومين ان يضحوا ويسترخصوا كل شيء في الحصول عليه : هو رضا الله لا غير . وهو الذي دعا عليا للسكوت عن أهل السقيفة حينما أحرقوا بابه وكسروا ضلع الزهراء وأسقطوا جنينها وهو ينظر بصبر تعجز عن حمله الجبال الراسيات . وهذا هو الهدف الوحيد الذي دعا الحسين الشهيد أن يبذل في سبيل احرازه النفس والأولاد والاخوان والأصحاب ، وسبي العيال وحرق الخيام ونهب الأموال وكل شيء ما عدا رضا الله والعقيدة الثابتة ولقد نجح في ثورته ونال بغيته واحرز رضا خالقه وفضح أعداءه وأعداء الانسانية ، أهل الكفر والنفاق ق ومن ساعدهم وأسس لهم وأعانهم على ذلك .
( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ )
( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )
.

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 158 ]

إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) لقد ذكر أن الصفا والمروة جبلان بمكة وهما من أعلام مناسك الحج . عن الصادق ( ع ) انه سئل عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة فقال ( ع ) : فريضة . وعنه ( ع ) : ان آدم نزل على الصفا ، ونزلت حواء على المروة ، فسمى الصفا باسم آدم المصطفى وسميت المروة باسم المرأة ، وقد أقر الاسلام معظم شعائر الحج التي كان العرب يؤدونها ،