فإذا فقد الانسان ضميره وانكر وجدانه وتحجرت مشاعره فالويل ثم الويل له حينئذ .
3 - ثم بدأ بطرح أدق الأسئلة المطروحة في قضية القيامة :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ »
! !
4 - وأجاب عليه بدقة أكثر وبكل حسم وقطع
« بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ » .
5 - ثم أخذ يكشف عن العوامل النفسية لانكاره المعاد
( لِيَفْجُرَ أَمامَهُ )
( وتحبون العاجلة ) .
- لان الانسان لو اكتشف جذور المشكلة في نفسه تمكن من استئصالها .
6 - وبدأ يعالج كل هذه الجوانب :
أ - بالصور الحسية التي تأسر اللب والخيال :
« فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ » .
ب - بالمقارنة والمعادلة الواقعية التي تهز الروح وتثير النفس من الاعماق
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ )
.
ج - وبأسلوب التهديد تارة :
والترغيب أخرى
« أَوْلى لَكَ فَأَوْلى » . *
د - وبالتصوير المعنوي لصعود الروح وحالة النزع التي تنعكس على الجسد الممدد على فراش الاحتضار :
« إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ وَقِيلَ مَنْ راقٍ
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ، إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ » .
ه - وأخيرا بالاستدلال المنطقي واستشارة الفكر والعقل فيه :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ؟ أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ « يُمْنى »
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ؟ »
40 / 70