3 -
« يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ؟ »
.
4 -
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »
.
5
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً »
!
فالمواجهة في هذه السورة ليست مع جبهة
( الَّذِينَ كَفَرُوا ) *
. أو ( الذين جحدوا . . ) أو ( الذين سخروا ) أو
( الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ . . ) *
بل المواجهة مع الانسان بكل ابعاده وصفاته .
والآن . . إذا عرفت بأن المواجهة مع هذا الانسان بأبعاده المختلفة للشك والحيرة والسؤال والعناد والاستهتار والغرور ، الفكر والعقل والقلب والخيال والروح .
يأتي دور الإجابة على الشق الثاني من الأسئلة .
ما هو أسلوب المواجهة مع هذا الانسان ؟
هل نواجهه بالدليل ،
« أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى » ؟
أو بالتصوير الحسي « إذا برق البصر » .
أو بالقطع والموقف الحاسم : ( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) .
أو بهذه الأساليب كلها ، كما نشاهد ان القرآن استعملها جميعا .
وفي الواقع عندما تطرح هذا السؤال على المنهج القرآني في هذه السورة ، نجد القرآن واجه هذا الموقف العجيب من الانسان ، بأروع أسلوب وأجمل طريقة ، وابتدأ المواجهة أحسن بداية .
فلنتابع رحلتنا مع القرآن في هذه السورة ونشاهد :
1 - أولا : فاتحة بحتمية المعاد « وقال بأنه لا يحتاج إلى أن يقسم بهذا الشيء
« لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ » .
2 - عقب على ذلك بالتركيز على النقاط الايجابية في نفس الانسان التي تشكل عاملا في نجاحه واستمراره ، وسعادته وأروع ما فيه ضميره الحي ووجدانه اليقظ ،
« وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ » .