فالهذ سرعة القراءة ، ونثر الرمل هو التباطي فيها بحيث لا ترتبط كلماتها ، بحيث يخل بغرض القراءة وهو التأمل في الآيات والتدبر في كلمات اللّه ومعانيها .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام .
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
، قال : قف عند وعده ووعيده وتفكر في أمثاله ومواعظه » .
» وهكذا كان أولياء اللّه العارفون يتلون القرآن بهذه الصفة فكانت جلودهم تقشعر وقلوبهم ترتجف حين يقرءون آية بل كانوا يصعقون لعظمة وقع الآية في نفوسهم :
لقد تلى الإمام الصادق ( ع » آية في صلاته ورددها مرات فصعق صعقة ووقع مغشيا عليه ، فلما افاق سئل عن ذلك منه ، قال :
لقد رددتها حتى سمعت من المتكلم بها فلم يثبت لها جسمي لمعاينة قدرته .
وكانت الآية التي رددها هي : « قال
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي »
وعن الإمام الصادق قال :
كان أصحاب محمد ( ص ) يقرأ أحدهم القرآن في شهر واحد أو أقل ، ان القرآن لا يقرأ هذرمة ، ولكن يرتل ترتيلا ، وإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها واسأل اللّه تعالى الجنة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال :
« اعربوا القرآن - أي احكموا اعراب أواخر الكلمات والجمل ، - والتمسوا غرائبه » - أي تأملوا فيه وتفهموا معانيه الغريبة .
وعن الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام :
« آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزينة ينبغي لك أن تنظر ما فيها » .