أو لم تسمع حديث ذلك الرجل الذي جاء إلى صحابي ، فسأله عن معنى « الأب » الذي جاء في الآية الكريمة
« وَفاكِهَةً وَأَبًّا »
فلم يعرفه الصحابي أيضا . وهو الخليفة الثاني .
وجاء علي عليه السّلام وقال : ان معنى اللفظ موجود في الآية ذاتها لان اللّه سبحانه يقول :
« وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ »
فالفاكهة لكم والأب لأنعامكم » لا شك ان كل كلمة . . وكل حرف ، كل حركة وسكون في القرآن وآياته دلالة خاصة . .
نحن نجد الإمام علي عليه السّلام يستدل بحرف جر زائدة على تعيين كيفية الوضوء ، عندما يريد أن يستنبط حكم الوضوء من الآية 6 من سورة المائدة :
« . . فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ، وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . . »
ان حرف الباء هنا « برءوسكم » زائدة من الناحية اللغوية ، لان « مسح » فعل معتدي لا يحتاج إلى حرف التعدية .
يقول الامام ، ان هذا الحرف وان كانت زائدة لغويا ، لكن هنا جاء بها القرآن ضرورة ولها دلالة خاصة ، بحيث تدل على معنى التبعيض ، في مسح الرأس . . . أي امسحوا ببعض رءوسكم ، وهو ربع مقدم الرأس . .
فليس في القرآن حرف زائدة ، وناقصة . .
وليست فيه حركة أو سكون بلا دلالة أو معنى .
فمن الناحية اللفظية يحتوي القرآن على معمار هندسي دقيق من الالفاظ والكلمات . .
ومن الناحية المعنوية . .
فالقرآن روح اللّه مجسدة في كلمات مكتوبة . .
ما ذا في التاريخ ج 19 م 4