وحتى بالنسبة إلى الأمي الذي لا يعرف القراءة ، يستحب له أن يفتح المصحف وينظر في صفحات القرآن ، مقدمة لتعلم القراءة ومحاولة للارتباط بالقرآن روحا وقلبا وقالبا والانفتاح على أجوائه وآفاقه الروحية الواسعة . .
ففي الحديث النبوي : « القرآن مأدبة اللّه فتعلموا مأدبته ما استطعتم » .
« ان هذا القرآن هو حبل اللّه المتين وهو المنذر المبين ، والشفاء الشافع » .
« فاقرءوه فان اللّه عزّ وجل يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات » .
وعن الإمام الصادق ( ع ) :
القرآن عهد اللّه إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم ان ينظر في عهده وان يقرأ منه في كل يوم خمسين آية .
ما يمنع التاجر منكم المشغول بسوقه إذا رجع إلى منزله ان لا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن فيكتب مكان كل آية عشر حسنات ويمحي عنه عشر سيئات .
ورد في الأحاديث أيضا ارشاد إلى طريقة التدبير في الآيات أثناء قراءة القرآن . .
فقد ورد الامر بترتيل القرآن ، لأنه أقرب إلى التركيز والتأمل - من ابتلاع الحروف أثناء القراءة .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
بينه تبيينا ، ولا تهذه هذي الشعر ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن فزعوا .
في تفسير قوله تعالى :
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »
قال :
فزعوا قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة .