والتنسيق بين أجزائه وآياته . . عن طريق الإحاطة التامة بآيات القرآن ، والنظرة الشاملة إلى هذا الكل المتناسق من مفاهيم الكون والحياة المرسومة في القرآن . . باعتباره آخر كلمة في قاموس السماء .
ففي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يصف القرآن .
« وان القرآن لم ينزل ليكذب بعضه بعضا ، ولكن نزل ليصدق بعضه بعضا ، فما عرفتم فاعملوا به ، وما تشابه عليكم فآمنوا به » .
وفي الحديث أيضا « ان القرآن يفسر بعضه بعضا » .
وقال الإمام علي ( ع ) : « يشهد بعضه على بعض وينطق بعضه ببعض »
وقال الإمام الصادق ( ع ) : « المحكم ما يعمل به والمتشابه ما اشتبه على جاهله » .
وقال الإمام الرضا عليه السّلام :
« من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم »
فمثلا :
نحن نقرأ في سورة الفاتحة :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ »
.
- ونحن نعرف منذ البداية ان لكل آية مفهوم ومصداق . .
- فمفهوم الصراط مثلا واضح نعرفه من المعنى اللغوي للكلمة في لسان العرب .
فالصراط بمعنى الطريق المعبد للسير . .
والمستقيم بمعنى المعتدل وأقرب الطرق إلى المقصد . .
فمفهوم الآية اذن واضح لا غبار عليه . .
ولكن مصداق الآية غير واضح . .
فلا ندري من هم الذين أنعم اللّه عليهم ، حتى نهتدي بطريقهم ؟