فغير واضح من الآية واللغة ولسان العرب ما هو الصراط المستقيم ؟
فما ذا علينا ان نفعل ؟
- علينا أن نعرف ذلك من خلال الربط بين هذه الآية والآيات الأخرى ، ونكتشف مصداق الآية . .
فنقرأ في سورة ( يس ) آية 60 قوله تعالى :
« وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ »
.
فنعرف أن الصراط المستقيم هو عبادة اللّه تعالى والتزام منهجه في الحياة العملية والاجتماعية . .
وتقرأ في آية أخرى قوله تعالى :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ »
سورة النساء 86 .
فنعرف أن المراد من
« الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
هم الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون . .
وهذا معنى قول الإمام الرضا : « من رد متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدى إلى صراط مستقيم » .
وان القرآن يفسر بعضه بعضا . .
ونجد الإمام علي ( ع ) من خلال الجمع بين آيتين يستنبط حكما مبهما من أحكام الاسلام ، ويخلص الناس من مشكلة كبيرة لولا تدارك الامام للموقف . .
من هنا وردت تأكيدات من النبي والأئمة على ضرورة قراءة القرآن والتدبر في آياته للإحاطة بجوانب الآيات ، مقدمة تفسير القرآن بعضه ببعض واكتشاف الروابط والعلاقات العضوية بينها . . لفرض التوصل إلى التفسير الصحيح للقرآن ، وفهم معانيه ومعرفة مصاديقه وحقائقه المنيرة . .