الموجودة داخل الذرة والتجاذب بين الألكترون والبروتونات هي طريق للتحول والتطور والتشكل في أجسام جديدة .
وحسب درجة الجذب والشد بين النواة والاجزاء تتحدد صورة الأجسام ، وحسب سرعة دوران البروتونات حول الألكترون . . تكون صلابة أو سيولة الأجسام . .
إذا عرفت هذا الشيء بالنسبة إلى الذرة . . وقانون تطورها . .
فان الكائنات الحية هي الأخرى في حالة تطور وتكامل ، ووجد كل منها في مرحلة معينة من ذلك . .
ولكن يتم كل ذلك وفق القانون العام الذي حدده اللّه للحياة ولهذه الكائنات . .
وهذا يعني ( باذن اللّه ) - اي سنن خلقه - .
فالانسان قطع سيرته التكاملية عبر مراحل . . حتى وصل إلى هذه المرحلة وأصبح في أحسن تقديم .
فالانسان - كما في القرآن - .
خلق : من تراب أو طين ، ثم تحول إلى نطفة استمرت في الرحم .
ثم خلق اللّه منها العلقة ، ثم خلق منها المضغة ، ثم خلق من المضغة الهيكل العظمي للانسان ، ثم كساه لحما ، ثم أنشأ خلقا آخر . .
- والقرآن يعبر بكلمة ( خلق ) عن كل مرحلة جديدة يمر بها الانسان من مرحلة سابقة إلى أخرى . .
تقول الآية 12 - 14 من سورة ( المؤمنون ) :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ، ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
ويعبر القرآن عن كل مرحلة من مراحل الخلق والتحول التكاملي بما يناسب طول وقصر تلك المرحلة ومدة التحول بكلمة ( ثم ) للدلالة