بع نفسك لعقيدتك وقيمك ، وابذل مالك ودمك من أجل الحق والعدل . . ولا تهن ولا تستسلم للطغاة والجبابرة حتى لو أحرقوك وقاوم الظلم والانحراف ولو كنت وحدك . .
وتمرد على الأعراف والتقاليد الفاسدة . . وأرفض حياة العبودية والتخلف والانحطاط ، مهما كانت التضحيات .
لا تقدس قيم آباءك وأجدادك . . أو قيم مجتمعك ومحيطك ، ان لم تكن قيما حقا . .
( فالقيمة الوحيدة المقدسة هي قيمة الحق والعدل والحرية . . ) وغيرها من القيم المزيفة والاعتبارات الفاسدة . . مثل قيم المال والثروة أو القبيلة والعشيرة والجاه والمنصب . .
بل القيمة لله والحق . . ولا شيء فوق ذلك . .
يخرج إبراهيم من وسط عائلي يصنع الأصنام ويتاجر بالأصنام التي يصنعها عمه آزر ويسترزق بها ، . . وتتعلق مصالحه الاقتصادية والدينية والسياسية بهذه الأصنام والأحجار . وإذا بإبراهيم يخرج ويثور على هذه الأصنام ويحطمها ويتحدى عائلته وبيئته ومجتمعه ويرفع صوته وفأسه في وجه الظلم والاستعباد . .
فإبراهيم ترك وطنه وهاجر . . وترك عائلته وذريته في أرض قاحلة ليس فيها ماء ولا زرع . . ولده إسماعيل مع أمه هاجر . .
« رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ »
37 / إبراهيم .
وقدم ولده قربانا لله ، واقدم على ذبحه . . ففداه اللّه بذبح عظيم .
كل ذلك اخلاصا لله وتقديسا لقيمة الحق وحده ، وعدم اعطاء أي شيء آخر في الحياة قيمة وقداسة من دون اللّه تعالى ومبادئه الحقة .